محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

746

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

لامرئ القيس ، [ و ] « 1 » كان أسنّ منه وأشهر . وقيل لأبي عمرو بن العلاء : أرأيت : شاعرين يتفقان في المعنى ، ويتواردان في اللّفظ ، لم يلق واحد منهما صاحبه ، ولا سمع شعره ، فقال : تلك عقول رجال توافت على ألسنتهم « 2 » وقال بعضهم « 3 » : « الشعر ميدان ، فربّما وقع الحافر على الحافر » هذا إذا علم أنّهما تواردا من غير قصد ، فأمّا إذا لم يعلم ذلك ؛ فأولاهما به أسبقهما موتا ، أو أعلاهما سنّا ، أو أولاهما بالإحسان ما لم تسبق دعوى الآخر إليه ، ألا ترى قول الأعشى : وفي كلّ عام أنت جاشم غزوة * تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا « 4 » مورّثة مالا وفي الحيّ رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا « 5 » وقول النّابغة :

--> ( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق ، وقد وهم أبو بكر الشنتريني - رحمه اللّه - هنا - فجعل طرفة يحلف لامرئ القيس الذي مات نحو ( 545 م ) ، وغاب عنه أنّ طرفة على أصح ما قيل - وهو ما ورد في شعر أخته حول عمره - وقد ولد نحو ( 543 م ) ؛ أي : قبل وفاة امرئ القيس بسنة واحدة ، بمعنى : أنه كان عمره عام وفاة امرئ القيس سنة واحدة أو سنتين ، فكيف يحلف لامرئ القيس ، وهو ما زال طفلا صغيرا رضيعا لم يشتد ساعده بالشعر بعد ؟ ؟ ! وطرفة بن العبد البكري : من شعراء البحرين والفحول الجاهليين ، قتله عامل عمرو بن هند على البحرين ، وهو شاب حوالي سنة 569 م ( طبقات ابن سلام 138 ، الشعر والشعراء 185 ، ديوان الخرنق ص 4 ، ديوان طرفة ص 10 ) . ( 2 ) القول في ( العمدة 2 / 1052 ، وكفاية الطالب ص 108 - 109 ) مع اختلاف يسير . ( 3 ) القول للمتنبي وهو في ( العمدة 2 / 1052 ) . ( 4 ) البيتان في ( ديوان الأعشى ص 91 ) من قصيدة يمدح بها هوذة بن علي التميمي . وجشم الشيء ، وتجشّمه : تكلّفه وتحمّل متاعبه . والعزيم : العزم والجد والعدو الشديد . والعزاء : الصبر ( عن الديوان ) . ( 5 ) رواية ( الديوان ) : « . . . وفي الحمد رفعة » . والقرو : ج القرء ، وهو الحيض والطّهر ( ضد ) وجمع الطّهر قرو ، وجمع الحيض أقراء ( القاموس المحيط : قرأ ) .